كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٥٠
إذا حنث، و روي إطعام عشرة مساكين و يستغفر اللّه تعالى».
أقول: ما ذكره المصنّف- من عدم انعقاد اليمين بالبراءة و عدم وجوب الكفّارة بها و إن أثم- هو قول محمّد بن إدريس [١].
و القول المحكي هو قول الشيخ في باب الكفّارات من كتاب النهاية فإنّه قال فيها:
و من حلف بالبراءة من اللّه أو من رسوله أو من أحد الأئمة عليهم السلام كان عليه كفّارة ظهار، فإن لم يقدر كان عليه كفّارة يمين [٢]. و كذا قال ابن البرّاج [٣].
و الرواية المشار إليها هي: ما رواه محمّد بن يحيى في الصحيح قال: كتب محمّد بن الحسن الصفّار الى أبي محمّد العسكري عليه السلام: رجل حلف بالبراءة من اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله فحنث ما توبته و كفّارته؟ فوقّع عليه السلام: يطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ و يستغفر اللّه عزّ و جلّ [٤].
و المصنّف رجع في المختلف عمّا ذكره في هذا الكتاب فقال: المعتمد أن نقول:
لا يجوز الحلف بذلك، فإن فعل أثم، و إن حنث في يمينه بذلك وجب عليه إطعام عشرة مساكين و يستغفر اللّه تعالى، و استدلّ بهذه الرواية [٥].
[١] السرائر: كتاب الايمان و النذور و الكفّارات باب ماهية الأقسام و الأيمان ج ٣ ص ٣٩.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الأيمان و النذور و الكفّارات باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٥.
[٣] المهذّب: كتاب الكفّارات باب كفّارة الحلف بالبراءة ج ٢ ص ٤٢١.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٤ الأيمان و الأقسام ح ١٠٠ ج ٨ ص ٢٩٩، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الأيمان ح ٣ ج ١٦ ص ١٢٦.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٤٩ س ٢.