كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٤
بسبب نقص التصرّف بسبب شهادتهما المرجوع عنها، فكان النقص مضمونا عليها.
و قوله: «و لا بعد الموت» من تتمّة الاحتمال الأوّل كأنّه قال: و لا يغرمان قيمة الجارية في الحال و لا بعد الموت، امّا عدم ضمانها في الحال فلأنّهما إنّما أزالا سلطنة البيع فلا قيمة له، و أمّا بعد الموت فلأنّها محسوبة على الولد.
قوله رحمه اللّه: «و هل يرث هذا الولد؟
إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه ثبت نسبه، و رجوعهما عنه غير نافذ في حقّه، فكان له حقّه من الميراث.
و من رجوعهما قبل الحكم له بالميراث، لأنّهما لم يشهدا بالميراث، و انّما شهدا بإقرار المولى بنسبه، و هو أعمّ من استحقاقه للميراث و عدمه، إذ الميراث انّما يثبت بعد موت الموروث، و ذلك غير معلوم وقت الشهادة، لاحتمال موت الولد قبل المولى، و العامّ لا يستلزم الخاصّ.
قوله رحمه اللّه: «فإن قلنا به فالأقرب انّ للورثة تغريمهما حصّته».
أقول: يريد لو قلنا بأنّه يرث الأقرب أنّهما يغرمان ما أخذه لباقي الورثة.
و وجه القرب انّهما شهدا بالنسب المقتضي لاستحقاقه الميراث، فكان كما لو شهدا له بذلك القدر الذي أخذه ثمّ رجعا عنه.
قوله رحمه اللّه: «و لو لم يحصل من المولى اعتراف بالولد و لا تكذيب غرما قيمته و قيمة