كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥١
قوله رحمه اللّه: «و في اشتراط استقرار الحياة إشكال».
أقول: هل يشترط في كون القتل المانع من الإرث أن يكون صدوره من القاتل في حال استقرار حياة المقتول أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من عموم قوله عليه السلام: القاتل لا يرث [١].
و من كون من لا استقرار لحياته في حكم الميّت، فيكون كمن جنى على ميّت، فلا يكون مانعا من الإرث. و لأنّ ثبوت المقتضي للإرث- و هو النسب أو السبب- متيقّن الحصول، و وجود المانع مشكوك فيه فلا يعارضه.
قوله رحمه اللّه: «و يرث الدية كلّ مناسب و مسابب عدا المتقرّب بالأم على رأي».
أقول: اختلف علماؤنا في وارث الدية على أقوال:
أحدها: ما ذهب إليه المصنّف و هو: انّه يرثها كلّ مناسب و مسابب عدا من تقرّب بالأم خاصّة، و هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال في باب ميراث القاتل و من يستحقّ الدية: و الدية يستحقّها جميع ورثة المقتول على سهام اللّه تعالى الوالدان و الولد و الاخوة و الأخوات من جهة الأب خاصّة، ذكرا كان أو أنثى، و لا يستحقّها الاخوة و الأخوات من قبل الام و لا أحد من ذوي أرحامها، و الزوج و الزوجة يرث كلّ واحد منهما الآخر من نفس الدية [٢].
[١] تهذيب الأحكام: باب ميراث القاتل ح ٥ ج ٩ ص ٣٧٨، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب موانع الإرث ح ١ ج ١٧ ص ٣٨٨ و فيها «لا ميراث للقاتل».
[٢] النهاية و نكتها: كتاب المواريث باب ميراث القاتل و من يستحقّ الدية ج ٣ ص ٢٥٢.