كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧١
و من انّه لو أقرّ بذلك لزمه الغرم، و كلّ موضع لو أقرّ الخصم لزمه، فمع الإنكار تتوجّه عليه اليمين. و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّ الدعوى في الحقيقة دعوى المال، لزعمه أنّهما أتلفا عليه مالا بتزويرهما فكان له إحلافهما كما تتوجّه في دعوى سائر أسباب الإتلاف.
[المقصد الثالث في الدعوى و الجواب]
[الفصل الأول المدعي]
قوله رحمه اللّه: «المدّعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة، و الذي يدّعي خلاف الظاهر أو خلاف الأصل و المنكر في مقابلته، فلو أسلما قبل الوطء فادّعى الزوج التقارن فالنكاح دائم، و لو ادّعت التعاقب فالزوج هو الذي لا يترك و سكوته و المرأة تدّعي الظاهر و هو التعاقب لبعد التقارن ففي تقديم أحدهما احتمال».
أقول: يريد تعريف المدّعي بحسب العرف الشرعي، و قد اختلف عبارة الفقهاء في ذلك على قولين حكاهما المصنّف في الكتاب. و كذا الشيخ نجم الدين في الشرائع فقال فيه: المدّعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة، و قيل: هو الذي يدّعي خلاف الأصل أو أمرا خفيا، و كيف عرّفناه فالمنكر في مقابلته [١].
و تظهر فائدة الخلاف فيما لو اختلف الزوجان اللذان أسلما قبل الدخول فقال الزوج: أسلمنا جميعا من غير أن يتقدّم إسلام أحدنا على الآخر بل كان الاسلامان
[١] شرائع الإسلام: كتاب القضاء ج ٤ ص ١٠٦.