كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٧
و فصّل المصنّف في المختلف فقال: و الوجه عندي اعتبار عرف الحالف في ذلك، فإن قصد به الحلف باللّه تعالى كانت يمينا، و إلّا فلا [١].
قوله رحمه اللّه: «أو حلف بالبراءة من اللّه أو من رسوله صلّى اللّه عليه و آله أو أحد الأئمة عليهم السلام على رأي».
أقول: يريد بذلك انّه لا ينعقد اليمين بالبراءة، سواء حلف بالبراءة من اللّه أو من رسوله صلّى اللّه عليه و آله أو من أحد الأئمة عليهم السلام، و هو قول ابن إدريس [٢].
و قال الشيخ في النهاية في باب الكفّارات: و من حلف بالبراءة من اللّه أو من رسوله أو من أحد الأئمة عليهم السلام كان عليه كفّارة ظهار [٣]، و أطلق. و تبعه ابن البرّاج [٤].
و قيّد المفيد ذلك بالحنث فقال: و لا يجوز اليمين بالبراءة من اللّه تعالى و من رسوله و من أحد الأئمة، و متى حلف بشيء من ذلك ثمّ حنث كان عليه كفّارة ظهار [٥].
و تبعه سلّار [٦].
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٥٥ س ١٥.
[٢] السرائر: كتاب الأيمان ج ٣ ص ٣٩.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الأيمان و النذور و الكفّارات ج ٣ ص ٦٥- ٦٦.
[٤] المهذّب: كتاب الكفّارات باب كفّارة الحلف بالبراءة من اللّه ج ٢ ص ٢٢١.
[٥] المقنعة: كتاب الأيمان ص ٥٥٨.
[٦] المراسم: كتاب الأيمان و النذور ص ١٨٤- ١٨٥.