كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٧
قال قوم: في بيت المال، و هو الذي يقتضيه مذهبنا. ثمّ قال بعد ذلك: و إن قلنا أن لا ضمان عليه أصلا كان قويّا، لما روي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام من حدّ حدّا من حدود اللّه فمات فلا ضمان، و هذا حدّ [١].
و أمّا ما ذكره المصنّف في الكتاب فهو قول الشيخ في الخلاف [٢]، و اختاره ابن إدريس [٣].
قوله رحمه اللّه: «و لو أنفذ الحاكم الى حامل لإقامة الحدّ فأسقطت خوفا فدية الجنين من بيت المال، و قيل: على عاقلة الامام، و هي قضية عمر مع علي عليه السلام».
أقول: ما ذكره في الكتاب من كونه في بيت المال هو قول الشيخ رحمه اللّه فإنّه قال في المبسوط: إذا ذكرت امرأة عند الحاكم بسوء فأرسل إليها فأسقطت ما في بطنها فزعا منه فخرج الجنين ميّتا فعلى الحاكم الضمان، لما روي من قضية المجهضة، و أين يكون الضمان؟ قال- أعني الشيخ في المبسوط أيضا-: على ما مضى [٤]. يريد به أنّه على بيت المال، لأنّه من خطأ الحكّام.
و القول المحكي انّه على عاقلة الإمام هو قول ابن إدريس قال: لأنّه خطأ محض، و هذه قضية عمر بن الخطاب مع أمير المؤمنين عليه السلام في التي أرسل إليها عمر
[١] المبسوط: كتاب الأشربة ج ٨ ص ٦٣.
[٢] الخلاف: كتاب الأشربة المسألة ١٠ ج ٣ ص ٢٢٢ طبعة إسماعيليان.
[٣] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر و المسكر. ج ٣ ص ٤٧٩.
[٤] المبسوط: كتاب الأشربة ج ٨ ص ٦٤.