كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٩٨
الشرائع: و لو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه، و إن نوى إطلاقه و قطع نيّته عن ملكه هل يملكه غيره باصطياده؟ الأشبه لا، لأنّه لا يخرج عن ملكه بنيّة الإخراج، و قيل: يخرج، كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله فإنّه يكون كالمبيح له، و لعلّ بين الحالين فرقا [١].
فالشيخ في المبسوط لم يتعرّض لما إذا قطع نيّة التملّك عنه، بل قال: إذا ملك صيدا و انفلت من يده لم يزل ملكه عنه، دابة كان أو طائرا، سواء لحق بالصحاري و البراري أو لم يلحق بذلك عندنا و عند جماعة، و قال بعضهم: إن كان يطير في البلد و حوله فهو ملكه، و إن لحق بالبراري و عاد إلى أصل التوحّش زال ملكه، لأنّه إن لم نقل ذلك أدّى الى أن لا يحلّ الاصطياد، لأنّه لا يؤمن أن يكون ملكا للغير قد انفلت.
قال: و هذا ليس بصحيح، لأنّه لا يمكن الاحتراز منه، كما لو اختلطت أخته بنساء البلد لم يحرم عليه أن يتزوّج من ذلك البلد، لأنّه لا يمكن الاحتراز منه [٢].
و تبعه ابن إدريس فقال: إذا ملك صيدا فأفلت منه لم يزل ملكه عنه، طائرا كان أو غير طائر، لحق بالبراري و الصحاري أو لم يلحق [٣].
[١] شرائع الإسلام: كتاب الذباحة القسم الثالث المسألة الأولى ج ٣ ص ٢١١.
[٢] المبسوط: كتاب الصيد و الذبائح فصل في ما يجوز الذكاة به و ما لا يجوز ج ٦ ص ٢٧٤.
[٣] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح ج ٣ ص ٨٧.