كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٩
هذا القول إشكال، أقربه ذلك إن قلنا بالانتقال المتزلزل».
أقول: على القول بأنّ بيعه أو جعله صداقا لا يبطل التدبير لو قلنا بأنّه يجوز الرجوع للمولى، و إن انتقل عنه فإذا باعه أو جعله مهرا ثمّ رجع في تدبيره فهل ينتقل إلى المشتري في صورة البيع و الزوجة في صورة الإصداق أو الى البائع و الزوج؟ فيه إشكال.
ينشأ من انتقاله عنه بالبيع و الصداق إلى المشتري و الزوجة، و انّما كان يستحقّ عتقه بالتدبير و قد بطل بالرجوع فيه، كما لو باعه بشرط العتق ثمّ أسقط عنه هذا الاشتراط، فإنّه لو جاز ذلك لاقتضى استقرار ملك المشتري لا عوده إلى البائع فكذا هنا، لما بينّاه من انّه كمشروط العتق.
و من كون الباطل بالرجوع انّما هو حقّ العبد من العتق بعد موت سيده الذي لم يتناوله البيع فيعود إلى البائع.
و الأقرب عند المصنّف الرجوع بناء على ذلك، على ما تقدّم من الانتقال المتزلزل أو تغاير جنس المبيع، فإن قلنا: إنّه ينتقل إلى المشتري متزلزلا بواسطة العتق بعد موت السيد بالتدبير انتقل إلى المشتري و الزوجة بالرجوع، لزوال المقتضي لتزلزل الملك- و هو التدبير- فيكون باقيه مستقرّا و إن جعلناه كتغاير جنس المبيع، و انّه انّما باع الخدمة كمالك الرقبة ملكا للبائع، لعدم انتقالها إلى المشتري، و انّما استحقّ العبد زوال ملك البائع بالعتق بالموت، و قد بطل استحقاق العبد لذلك برجوع المولى في التدبير.
قوله رحمه اللّه: «و لو دبّره البائع مريضا ثمّ باعه بقيمته مدبّرا و قصر الثلث عن التفاوت- كما لو