كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١٦
قوله رحمه اللّه: «و لو أعتقه على أن يخدمه شهرا عتق في الحال و عليه الوفاء، فإن تعذّر فالأقرب قيمة المنفعة لا قيمة الرقبة».
أقول: وجه القرب انّ الشرط اقتضى استحقاق السيد للخدمة شهرا معيّنا، فإن تعذّر كان له عوض ما يستحقّه، و هو قيمة خدمة ذلك الشهر لا قيمة الرقبة، لأنّ العبد لم يتلفها عليه، و انّما تلفت على المولى بعتقه له، فلا تكون مضمونة على العبد.
[فروع]
[الأول]
قوله رحمه اللّه: «و في انتزاعه نظر».
أقول: يريد لو دفع المكاتب مال الكتابة إلى مولاه فامتنع من قبضه و قال: هو حرام أو مغصوب و لم تكن له بيّنة بذلك ألزمه الحاكم قبضه أو الإبراء منه، فإذا قبضه فإن كان عين مالكه ألزم بدفعه إليه، لأنّه اعترف له بملكه، و ان لم يعيّنه قال الشيخ في المبسوط: أقرّ في يده [١]. و هو يعطي عدم انتزاعه من يده، و فيه نظر.
ينشأ من انّه لم يتعدّى بقبضه، فلم تكن يده عادية، و اليد التي ليست عادية لا تفرع إلّا بمطالبة صاحب الحقّ و لم يوجد.
و من حيث إنّه مال لغيره لم يستأمنه عليه و لا أذن له في إمساكه، و كان الولاية في إمساكه إلى الحاكم عند تعذّر المالك، لأنّه منصوب للمصالح التي من جملتها حفظ المال المجهول المالك.
[الثالث]
قوله رحمه اللّه: «لو قبض أحد السيدين كمال حقّه باذن الآخر عتق نصيب القابض، و لا يقوّم
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٢.