كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١٧
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو وجدت سمكة في جوف حيّة قيل: حلّت إن لم تنسلخ، و الوجه التحريم، إلّا أن تأخذها حيّة».
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه أيضا في النهاية: و إن شقّ جوف حيّة فوجد فيها سمكة فإن كانت على هيئتها لم تنسلخ لم يكن بأس بأكلها، و إن تسلّخت لم يجز أكلها على حال [٢].
و منع ابن إدريس أيضا من جواز أكلها و قال: هي حرام، سواء كانت قد تسلّخت أو لم تنسلخ ما لم تكن حيّة [٣]. و هو الوجه عند المصنّف، لما ذكره في المختلف، لعدم يقين الإخراج من الماء حيا مع انّه ضابط التحليل [٤].
و رواية أيوب ابن أعين- عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول في حيّة ابتلعت سمكة ثمّ طرحتها و هي حيّة تضطرب أ يحلّ أكلها؟ فقال: إن كان فلوسها قد تسلّخت فلا تأكلها، و إن لم تكن تسلّخت فكلها [٥]- غير دالّة على قول
[١] المائدة: ٩٦.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الصيد و الذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح ج ٣ ص ٧٩.
[٣] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح ج ٣ ص ١٠٠.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الصيد الفصل الثاني في ما يباح أكله من الحيوان و ما يحرم ص ٦٧٨ س ١٣.
[٥] تهذيب الأحكام: ب ١ الصيد و الذكاة ح ٢٧ ج ٩ ص ٨، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الأطعمة ح ١ ج ١٦ ص ٤١٥.