كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٧
من لا يحضره الفقيه [١].
و قال ابن إدريس أوّلا: يقطع، ثمّ قال- بعد كلام طويل-: انّه لا قطع عليه [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لو أخرج المال و أعاده إلى الحرز قيل: لا يسقط القطع، لحصول السبب التام، و فيه إشكال، ينشأ من أنّ القطع موقوف على المرافعة».
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ فإنّه قال في المبسوط: فإن نقبا معا فدخل أحدهما و أخذ نصابا و أخرجه بيده الى رفيقه و لم يخرج هو من الحرز كان القطع على الداخل دون الخارج، و هكذا إذا رمى به من داخل فأخذه رفيقه من خارج، و هكذا لو أخرج يده الى خارج الحرز و السرقة فيها ثمّ ردّه الى الحرز فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل [٣]. و المصنّف استشكل ذلك.
و منشأه ما ذكره في الكتاب من حصول السبب التام، أعني إخراج البالغ العاقل المختار نصاب القطع من حرزه.
و من انّ القطع موقوف على مطالبة المالك، و كيف تحصل المطالبة مع ردّه؟
و أقول: لا منافاة بين ردّه و بين المطالبة، لإمكان تلفه من الحرز بعد ردّه قبل حصوله في يد المالك، و لهذا لا يبرأ الغاصب بالردّ الى الحرز و حينئذ يتصوّر مرافعة المالك للسارق مع ردّه الى الحرز.
[١] من لا يحضره الفقيه: باب حدّ السرقة ج ٤ ص ٦٥ ذيل الحديث ٥١١٧.
[٢] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة و ما يتعلّق بذلك ج ٣ ص ٤٨٧.
[٣] المبسوط: كتاب السرقة ج ٨ ص ٢٩.