كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣٥
و الآخر: المنع ذكره في مسائل الخلاف [١].
الثاني: التداوي بالخمر منع منه الشيخ في النهاية فقال: و لا يجوز أن يتداوى بشيء من الأدوية و فيه شيء من الخمر و له عنه مندوحة، فإن اضطرّ جاز أن يتداوى به للعين، و لا يجوز أن يشربه على حال [٢].
و جوّزه ابن البرّاج فقال: و إذا كان في الدواء شيء من المسكر لم يجز التداوي به إلّا يكون له عنه مندوحة، و الأحوط تركه [٣].
و ابن إدريس بعد أن منع أوّلا من التداوي به للعين جوّزه للعين و التداوي به أكلا إذا خاف على نفسه التلف [٤].
و المصنّف استشكل جواز التداوي به عند خوف التلف، و يعلم دفعه للتلف عند التداوي به بجريان العادة بأنّه يحصل الصلاح باستعماله.
و منشأ الإشكال من وجوب حفظ النفس الذي لا يندفع إلّا بالتداوي به.
و من عموم قوله عليه السلام: لا شفاء في محرم [٥].
و عن معاوية بن عمّار، عن الصادق عليه السلام عن الخمر يكتحل بها؟ فقال:
ما جعل اللّه في حرام شفاء [٦]. لكن المصنّف جوّز التداوي به للعين عند الضرورة.
[١] الخلاف: كتاب الأطعمة المسألة ٢٧ ج ٣ ص ٢٧١ طبعة إسماعيليان.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الأطعمة و الأشربة باب الأشربة المحظورة ج ٣ ص ١١١.
[٣] المهذّب: كتاب الأطعمة و الأشربة باب ما يتعلّق بذلك ج ٢ ص ٤٣٣.
[٤] السرائر: كتاب الأطعمة و الأشربة باب الأشربة المحظورة ج ٣ ص ١٢٦ و ١٣٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ب ٢ الذبائح و الأطعمة ح ٢٢٦ ج ٩ ص ١١٣ و لفظه: «ما جعل اللّه في حرام شفاء».
[٦] تهذيب الأحكام: ب ٢ الذبائح و الأطعمة ح ٢٢٦ ج ٩ ص ١١٣، وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الأشربة المحرمة ح ١ ج ١٧ ص ٢٧٨.