كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٣
معصية، و لأنّه نوع عقوق، و لأنّ أكثر علمائنا على ذلك فيكون العمل به أرجح.
قوله رحمه اللّه: و في مساواة الجدّ للأب و إن علا إشكال».
أقول: وجه الإشكال من إطلاق لفظ «الأب» عليه فلا يقبل.
و من كونه مجازا، و لأنّ دليل قبول الشهادة عامّ خرج الأب، لنصّ أكثر الأصحاب عليه، و لأنّ الشيخ في الخلاف نقل الإجماع من أصحابنا على ذلك [١]، فبقي صورة النزاع داخلة تحت العموم.
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد على أبيه و أجنبي بحقّ بطلت في حقّ الأب دون الأجنبي على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ المانع من قبول شهادته على الأب هو الأبوة، و هي مفقودة في حقّ الأجنبي فتقبل في حقّه.
و من اشتمال الشهادة على ما يوجب ردّه فلا تقبل، خصوصا مع التعليل بأنّ الشهادة على الأب عقوق و معصية فلا تقبل شهادة العاصي مطلقا.
قوله رحمه اللّه: «و قيل: يجوز أن يقول للمشهور بالفسق: تب أقبل شهادتك، و ليس بجيد».
أقول: هذا قول الشيخ رحمه اللّه في المبسوط فإنّه قال فيه- في آخر فصل في
[١] الخلاف: كتاب الشهادات المسألة ٤٤ ج ٣ ص ٣٤٢ طبعة إسماعيليان.