كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٠
امّا الأوّل فالمشهور بين الأصحاب انّه أصل بنفسه، و هو أحد قولي الشيخ في المبسوط [١]، و ابن إدريس [٢]، و ابن سعيد [٣]، و المصنّف في أكثر كتبه [٤].
و القول الآخر للشيخ في المبسوط [٥] انّه فرع على غيره، و هو ظاهر كلام المصنّف هنا، و أمّا بيع الدين بالدين فإنّه لا يجوز إجماعا، لكن اختلف في تفسيره، فقال بعضهم: هو أن يبيع دينا في ذمّة واحد بدين في ذمّة الآخر، و اختاره ابن سعيد [٦] في النافع.
و ابن إدريس قال: لا يجوز بيع الدين المؤجّل على غير من هو عليه بلا خلاف، و أمّا الحال فمنع من بيعه نسيئة. قال: لأنّه بعينه هو بيع دين بدين [٧].
و قال في النهاية: إنّه مكروه، مع انّه منع من بيع الدين بالدين [٨].
و المصنّف استحسن مذهب ابن إدريس.
[الركن الثالث السيد]
قوله رحمه اللّه: و الأقرب عدم اشتراط الإسلام، فلو كاتب الذمّي عبده يصحّ».
[١] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٨٩.
[٢] السرائر: كتاب الديون و الكفالات و الحوالات و الوكالات باب الصلح ج ٢ ص ٦٤.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب الصلح ج ٢ ص ١٢١.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الإجارة الفصل الخامس في الصلح ٤٧٥ س ٢٣، تحرير الأحكام:
كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٢٩ س ١٥، تذكرة الفقهاء: كتاب الصلح ج ٢ ص ١٧٧ س ٦.
[٥] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٨٨.
[٦] المختصر النافع: كتاب التجارة الفصل الثامن في السلف ص ١٣٤.
[٧] السرائر: كتاب الديون ج ٢ ص ٥٥.
[٨] النهاية و نكتها: كتاب الديون باب بيع الدين ج ٢ ص ٣١.