كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٠
ينشأ ممّا ذكره المصنّف و هو انّها عقد معاوضة، و المكاتب لا يمنع من عقود المعاوضات.
و من انّها كالعتق المتبرّع به، لأنّها معاملة على عتقه بماله، فكان ممنوعا منه على ما تقدّم من الإشكال.
قوله رحمه اللّه: «و في ثبوت الربا بينه و بين مولاه إشكال».
أقول: منشأه من عموم لا ربا بين السيد و عبده، و هذا لم يخرج بالكتابة عن العبودية.
و من انقطاع سلطنة المولى عنه بالكتابة، و كون ما في يده ملكا له بخلاف القنّ، و إطلاق العبد ينصرف عرفا الى القنّ.
قوله رحمه اللّه: «و هل له أن يشتري من ينعتق عليه؟ الأقرب ذلك مع الإذن لا بدونه».
أقول: لا إشكال في جواز شراء المكاتب لمن ينعتق عليه بإذن السيد، و انّما الإشكال في شرائه لمن ينعتق عليه بغير إذن سيده، فمنع منه الشيخ في المبسوط قال:
لأنّ في ابتياعهم إتلاف المال، فإنّه يخرج من يده شيئا ينتفع به، و يمكنه التصرّف فيه و يستبدل مكانه ما لا ينتفع به، و لا يمكنه التصرّف فيه فهو إتلاف في الحقيقة [١]. و هو الأقرب عند المصنّف، لما ذكره الشيخ رحمه اللّه.
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٢٧.