كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥
إخراج ثلث بحسب القدر و لا ثلث صحيح بحسب القيمة فإنّه لا بدّ من التجزئة ببعض آخر، و لم يمكن تجزئتهم على الوجه المذكور في الاحتمال الأوّل كافيا، بل ربّما احتيج الى استعمال القرعة في الباقين، فلم يكن في ضمّ بعضهم الى بعض فائدة، فتعيّن أن يكتب اسم كلّ منهم في رقعة، فمن خرج اسمه و اشتمل على الثلث مع زيادة عتق منه بقدر ثلثهم قيمة و سعى في باقي قيمته للورثة، و إن نقص أخرج سهم آخر و عتق منه بقدر الثلث، و إن لم يكف أخرج اسم آخر حتى يستوفي الثلث.
و اعلم انّ الشيخ رحمه اللّه نقل في المبسوط هاذين الاحتمالين قولين فقال:
الخامس: أن لا يمكن التعديل لا بالقيمة و لا بالعدد، مثل أن كانوا خمسة قيمة واحد أربعة آلاف و قيمة اثنين ألفان و قيمة اثنين ألف قيل: فيه قولان، أحدهما: لا يراعى قيمة و لا عددا، لكن يكتب اسم كلّ واحد في رقعة و يخرج على الرقّ و الحرّية حتى يستوفي الثلث، لأنّه إذا لم يكن واحدا منهما استوفيت الثلث على ما يمكن. و القول الثاني: يجعل الاثنين سهما و اثنين سهما و الخامس سهما، لأنّه أقرب الى ما فعله النبي صلّى اللّه عليه و آله من التعديل بالعدد، و يقرع بينهم حتى يستوفي الثلث على ما فصّلناه. ثمّ قال: و القولان معا قريبان [١].
قوله رحمه اللّه: «و الأقرب عندي استعمال الأخير في جميع الفروض».
أقول: يريد انّ الأقرب أن يكتب اسم كلّ واحد من العبيد في رقعة في كلّ
[١] المبسوط: كتاب العتق ج ٦ ص ٦٠.