كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٦٤
و الضرورة، و ذلك يتحقّق في حقّ الضامن، فالمقتضي لصحّة الضمان موجود، و كون المالك خائفا لا يمنع من كون الضمان عليه، لعدم المنافاة.
قوله رحمه اللّه: «و لو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه بضمان غيره فالأقرب انّه لا يحلّ له الأخذ».
أقول: وجه القرب انّ الضمان بالنسبة إلى الضامن غير مشروع، لأنّه ضمان ما لم يثبت في الذمّة، و ليس له إليه حاجة فلا يكون صحيحا، و إذا لم يكن الضمان صحيحا لم يكن له أن يأخذ مال الضامن بسبب فاسد.
قوله رحمه اللّه: «و لو جرح مرتدّا فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه فالجناة أربعة و على كلّ واحد ربع الدية، و الجاني في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين، إحداهما: هدر فتعود حصّته الى الثمن، و يحتمل التوزيع على الجراحات فيقال:
انّها خمس، فيسقط الخمس و يبقى على كلّ واحد من الأربعة خمس الدية».
أقول: وجه القرب انّه مات من خمس جراحات، واحدة منها هدر وقعت في حال الارتداد فسقط ما قابلها، و هو جزء من خمسه من دية المسلم، و بقي على الجناة أربعة أخماس الدية على كلّ واحد منهم خمس.
قوله رحمه اللّه: «و قضى أمير المؤمنين عليه السلام في جارية ركبت اخرى فنخستها