كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٢٣
أو مجنون قيل: كان للحاضر الاستيفاء و كذا للكبير و العاقل، لكن بشرط أن يضمن نصيب الغائب و الصبي و المجنون من الدية، و يحتمل حبس القاتل الى أن يقدم الغائب، و يبلغ الصغير و يفيق المجنون».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ في الكتابين [١] امّا المصنّف فقال:
يحتمل حبس القاتل. الى آخره، لأنّ القتل غير مختصّ بالحاضر و الكبير و العاقل، و القتل لا يتبعّض، فوجب تأخيره إلى زوال أعداد الشركاء، حذرا من تضييع حقوق باقي الشركاء، فيحبسه الحاكم لحفظ حقّ المولى عليهم و الغائب، إذ على الحاكم أن يتولّى حفظ حقوقهم، و حفظه هنا بحبس المستحقّ عليه.
قوله رحمه اللّه: «و لو كان المستحقّ للقصاص صغيرا أو مجنونا و له أب أو جدّ قيل: ليس لأحد الاستيفاء حتى يبلغ الصغير أو يفيق المجنون، سواء كان في النفس أو الطرف، و يحبس القاتل حتى يبلغ أو يفيق، لأنّه تفويت، بمعنى انّه لا يمكن تلافيه، و كلّ تصرّف هذا شأنه لا يملكه الولي- كالعفو عن القصاص و الطلاق و العتق- و لو قيل للولي الاستيفاء كان وجها».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ في كتابي المبسوط و الخلاف، فقال في
[١] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٥٤، الخلاف: كتاب الجنايات المسألة ٤٣ ج ٣ ص ١٠٢ طبعة إسماعيليان.