كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٧٢
للمجوس كتابا يقال له: جاماس. و هو إشارة الى ما حمله الشيخ فإنه قال في التهذيب: قال محمّد بن الحسن: الوجه في هذه الأخبار أن نحملها على من يتعوّد قتل أهل الذمّة [١]. و الى ذلك أشار المصنّف بقوله: «و حملا».
قوله رحمه اللّه: «و ليس له الإمساك و المطالبة بالقيمة، و لا ببعضها على إشكال».
أقول: المراد لو قتل الحرّ عبدا كان عليه قيمته عمدا كان أو خطأ، و يتخيّر المالك في الجناية على طرفه إذا كان فيه من الحرّ كمال الدية بين دفعه و المطالبة بقيمته.
و هل للمالك إذا طلب البعض إمساكه و طلب دية البعض، كما لو كان الحرّ قد قطع يديه فقال المالك: أنا أرضى بدية يد واحدة و أمسك العبد؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ الشارع جعل له امّا كمال الدية مع دفعه أو إمساكه مجّانا.
و من انّه لو قطع واحدة كان له إمساكه و المطالبة بنصف القيمة، فإذا رضي بذلك عند قطعها يكون أولى.
قوله رحمه اللّه: «و في المسلم عبد الذمّي أو المسلمة جارية الذمّي إشكال».
أقول: منشأه إطلاق الأصحاب انّ دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية مولاه، و دية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية مولاتها، و هو يتناول العبد و الأمة المسلمين و غيرهما.
و من انّ المسلم لا يقدر بدية أهل الذمّة.
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٤ في القود بين الرجال. ح ٣٤ و ذيله ج ١٠ ص ١٨٧، الاستبصار:
ب ١٥٦ في مقدار دية أهل الذمّة ح ١٠ و ذيله ج ٤ ص ٢٦٩.