كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١٦
الحيتان فيقول: لا تأكلوا و لا تبيعوا ما لم يكن له من السمك قشر [١]. و غيرها من الروايات تتضمّن ذلك.
قوله رحمه اللّه: «و لو وجدت سمكة في بطن اخرى حلّت على رأي، و منشأ الخلاف عدم اليقين بالشرط».
أقول: قال الشيخ في النهاية: إذا شقّ جوف سمكة فوجد فيها سمكة جاز أكلها إذا كانت من جنس ما يحلّ [٢]، و هو مذهب المفيد [٣]، و علي بن بابويه [٤]. و منع ابن إدريس [٥] من أكلها ما لم تكن حيّة.
و منشأ الخلاف انّ الشرط إباحة أكل ذلك السمك إخراجه من الماء حيّا، و هو غير متيقّن الحصول، فلا يكون أكلها مباحا، كما قال ابن إدريس.
و من حيث إنّ الأصل بقاء الحياة إلى حين الإخراج فيحكم بحصول الشرط، عملا بالاستصحاب، فتكون مباحة، كما قال الشيخ، مع عموم قوله تعالى:
[١] تهذيب الأحكام: ب ١ الصيد و الذكاة ح ٣ ج ٩ ص ٣، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤ ج ١٦ ص ٣٩٨.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الصيد و الذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح ج ٣ ص ٧٩.
[٣] المقنعة: كتاب الصيد و الذبائح و الأطعمة باب الصيد و الذكاة ص ٥٧٦- ٥٧٧.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصيد الفصل الثاني في ما يباح أكله من الحيوان و ما يحرم ص ٦٧٨ س ٦.
[٥] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح ج ٣ ص ١٠٠.