كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩١
أقول: لا خلاف في انّه إذا مات من عليه دين محيط بجميع تركته لا يجوز للوارث أن يتصرّف في شيء منها، إلّا بعد قضائه أو إسقاط الدين بإبراء صاحبه، و لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] لكن اختلفوا في انّ التركة هل تكون باقية على حكم مال الميّت أو تنتقل الى الوارث و يكون ممنوعا من التصرّف فيها و إن كان مالكا- كما يمنع الراهن من التصرّف في الرهن ما دام الدين باقيا و إن كان مالكا-؟ فللشيخ قولان:
أحدهما: الجزم بعدم الانتقال الى الوارث إن استوعبها الدين الذي على الميّت، و إن لم يستوعبها انتقل إلى الورثة فاضل الدين [٢]. و تبعه ابن سعيد [٣] في الجزم بذلك.
[١] النساء: ١١.
[٢] الخلاف: كتاب الشهادات فصل في الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين المسألة ٢٨ ج ٣.
ص ٣٣٦ طبعة إسماعيليان.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب القضاء المقصد الرابع في كيفية الاستحلاف ج ٤ ص ٩٢.