كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣٣
ابن البرّاج [١]، و ابن حمزة [٢]، و ابن إدريس [٣]. و نقل المصنّف، و ابن سعيد [٤] انّه الذي يعدو شبعه.
قوله رحمه اللّه: «و هل يرخّص العاصي بسفره كالآبق و الظالم و طالب الصيد لهوا و بطرا؟
إشكال».
أقول: وجه الإشكال من مشاركة العادي و الباغي في تحريم سفرهما المقتضي لعدم الترخيص، و هو موجب الاشتراك في الحكم، و لوجوب حفظ النفس عقلا و شرعا.
و من عموم القرآن الدالّ على إباحة من عدا الباغي و العادي، و هو الأقرب عند المصنّف، للاتفاق على تفسير الباغي و العادي بما لا يعمّ كلّ عاص، فيكون الحكم مخصوصا بموضع النصّ. و منع ابن الجنيد [٥] من ترخّص العاصي في سفره مطلقا.
قوله رحمه اللّه: «و هل للمضطرّ التزوّد من الميتة؟ الأقرب ذلك».
أقول: وجه القرب انّ المقتضي لجواز الأكل انّما هو خوف التلف المتوقّع لولاه،
[١] المهذّب: كتاب الأطعمة و الأشربة و الصيد و الذباحة باب ما يحلّ من الذبائح و ما يحرم. ج ٢ ص ٤٤٢.
[٢] الوسيلة: كتاب المباحات فصل في بيان أحكام الأطعمة ص ٣٦٤.
[٣] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح باب ما يحلّ من الميتة و يحرم. ج ٣ ص ١١٣.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب الأطعمة و الأشربة القسم السادس في اللواحق ج ٣ ص ٢٢٩.
[٥] نقله عنه في إيضاح الفوائد: المقصد الخامس في الأطعمة و الأشربة الفصل الثاني في حالة الاضطرار ج ٤ ص ١٦٤.