كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٣
عليها، و على المدّعى عليه اليمين [١]. و ذلك يعطي أنّ البيّنة بيّنة المدّعي.
[الفصل الثالث في الموت]
قوله رحمه اللّه: «و إذا ثبت عتق عبدين ببيّنتين كلّ واحد ثلث مال المريض دفعه قيل: يقرع و يعتق من تخرجه القرعة».
أقول: هذا القول هو قول الشيخ في المبسوط [٢]، ذكره في فصل الرجوع عن الشهادة.
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد أجنبيّان بوصية العتق لأحدهما- إلى قوله:- و يحتمل عتق ثلثي الثاني بالإقرار».
أقول: قال الشيخ في المبسوط- ما معناه-: انّ الوارثين إذا كانا عدلين قبلت شهادتهما، لأنّها عادلة فلا تجر نفعا و لا تدفع ضررا [٣]. و المصنّف قال: في القبول نظر، و منشأه ممّا ذكره الشيخ في المبسوط. و من تحقّق التهمة المانعة من قبول الشهادة، و هي دعواهما لتملّك من شهد الأجنبيان بالوصية بعتقه.
فأمّا إذا كانا فاسقين قال في المبسوط: يعتق من شهد الأجنبيان بالوصية بعتقه، لقيام البيّنة العادلة، و يحكم على الوارثين بعتق ثلثي الآخر [٤]. و المصنّف لمّا تردّد في
[١] السرائر: باب الإجارات ج ٢ ص ٤٦٦.
[٢] المبسوط: كتاب الشهادات ج ٨ ص ٢٥٠.
[٣] المبسوط: كتاب الشهادات ج ٨ ص ٢٥٢.
[٤] المبسوط: كتاب الشهادات ج ٨ ص ٢٥١- ٢٥٢.