كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٠٤
السلام لفظ عامّ، و يجوز أن يخصّه بقلبه، و الفعل فعل واحد لا يصحّ تخصيصه بزيد دون عمرو، و إذا لم يصحّ تخصيصه حنث بالدخول و لا يحنث بالسلام [١]. و تبعه ابن إدريس [٢] على هذا القول.
قوله رحمه اللّه: «و التسرّي هو وطء الأمة و في جعل التخدير شرطا».
أقول: منشأ النظر ممّا نذكره فنقول: ذهب الشيخ في الخلاف الى انّ التسرّي اسم لوطء الجارية مع التخدير فقال: الأولى أن يقال: انّه الوطء و التدخير فيه، لأنّ الجارية ضربان: سرية و خادمة، فإذا أخدرها و وطأ فقد تسرّى و ترك الاستخدام [٣]. و تبعه ابن إدريس [٤].
و قال في المبسوط: قال قوم: الوطء أو التخدير أنزل أو لم ينزل، لأنّ الجارية ضربان: سرية و خادمة، فإذا أخدرها فقد تسرّى و ترك الاستخدام. قال: و قال آخرون: التسرّي مجرد الوطء حصّنها أو لا، لأنّ السيد إذا جامع فقد تسرّى، و قال آخرون: إذا جامع و أنزل فقد تسرّى، سواء حصّنها أو لا. قال: و هذا هو الأقوى [٥].
و المصنّف قال في المختلف: المعتمد البناء في ذلك على العرف، و هو يختلف بحسب اختلاف الأزمان و الأصقاع [٦].
[١] الخلاف: كتاب الأيمان المسألة ٥٦ ج ٣ ص ٢٩١ طبعة إسماعيليان.
[٢] السرائر: كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام و الأيمان ج ٣ ص ٥٠.
[٣] الخلاف: كتاب الأيمان المسألة ١٠٦ ج ٣ ص ٣٠٢ طبعة إسماعيليان.
[٤] السرائر: كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام و الأيمان ج ٣ ص ٥٦.
[٥] المبسوط: كتاب النذر ج ٦ ص ٢٥١.
[٦] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٥٤ س ٣٣.