كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٥
إلى الورثة زيادة على ما حصل لهم من الثمن، و ذلك يستلزم نفوذ تصرّف مورثهم في أكثر من الثلث، و كان المقتضي للبطلان في التدبير موجودا في البيع.
و إن قلنا: يعود الملك إلى البائع بطل التدبير، لما ذكرنا من الاستلزام و صحّ البيع في خدمته مع عدم المحاباة فيها، لأنّ البيع في حال حياة الموروث انّما اقتضى خدمته مدّة حياته لا غير، فلم يكن للمشتري أكثر من الثلث [١].
قوله رحمه اللّه: «تنبيه: الولاء على قول الشيخ للبائع».
أقول: المدبّر يثبت عليه الولاء، فإذا باعه فعلى قول من قال: يبطل التدبير ببيعه لا ولاء عليه إلّا لمن أعتقه، أمّا المشتري أو غيره ممّن عساه أن ينتقل إليه و يعتقه تبرعا.
و أمّا على قول الشيخ [٢]- انّه لا يكون ذلك إبطالا لتدبيره و يمضي البيع في خدمته- يكون الولاء للبائع، لبقاء التدبير المقتضي للعتق، فيعتق بعد موته المستلزم لثبوت الولاء للمدبّر.
قوله رحمه اللّه: «و لو ادّعى الوارث سبق الكسب على الموت و العبد تأخّره فالقول قوله مع اليمين، فإن أقاما بيّنة قدّمت بيّنة الوارث، هذا إن خرج من الثلث، و لو لم يخلّف سواه و كان
[١] في ش: «ذلك».
[٢] المبسوط: كتاب التدبير فصل في الرجوع في التدبير ج ٦ ص ١٧٢.