كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٣
المسائل المتعلقة ب «كتاب الفرائض»
[المقصد الأول في المقدمات]
[الفصل الثاني في موانع الإرث]
[المطلب الأول في الكفر]
قوله رحمه اللّه: «و لو كان مع الولد الكافر زوجة مسلمة فإن قلنا بالردّ فلا بحث، و إلّا فأقوى الاحتمالات انّ للزوجة الثمن و الباقي للولد ثمّ الربع فالباقي له أو لها أو للإمام».
أقول: إذا خلّف الكافر زوجة مسلمة و ولدا كافرا فانّ ذلك مبنيّ على مسألة تأتي و هو: انّه إذا لم يخلّف الميّت إلّا زوجه فهل يردّ عليها ما فضل عن فرضها؟ فيه ثلاثة أقوال، أحدها: يردّ عليه مطلقا، و الثاني: لا يردّ عليها مطلقا، و الثالث: إن كان الامام ظاهرا فالباقي له و إن كان مستترا يردّ عليها.
إذا تقرر هذا فنقول: إن قلنا بالردّ عليها مطلقا كان الجميع لها بعضه بالفرض و بعضه بالردّ، لأنّه لا ميراث للكافر مع وجود المسلم.
و ينبغي أن يقال: و إن قلنا: لا يردّ عليها مطلقا كان الباقي للولد، إذ الزوجة بالنسبة الى ما زاد على الربع كالأجنبية، إذ لا حقّ لها فيه، فيبقى بالنسبة إلى الولد ميراث كافر لكافر، و إن قلنا: يردّ على الزوجة مع استتار الامام و لا يردّ مع ظهوره و كان ظاهرا ففيه ثلاثة أوجه