كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٩
قوله رحمه اللّه: «و يحنث في الرطب و البسر بالمنصّف على إشكال».
أقول: إذا حلف لا يأكل رطبا فأكل منصّفا- و هو الذي نصفه رطب و نصفه بسرا- و حلف لا يأكل بسرا فأكل المنصّف هل يحنث بذلك أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من صدق اسم الرطب على الجزء الذي ترطب به، و كذا البسر على ما لم يرطب.
و من عدم صدق كلّ منهما على ذلك عرفا، أمّا لو حلف: لا أكلت رطبة أو بسرة لم يحنث بالمنصّف قطعا، لأنّ الرطبة اسم لما ترطّب جميعها و البسرة على ما لم يترطّب منها شيء، و ذلك غير متحقّق في المنصّف، و لا يحنث به فيهما.
قوله رحمه اللّه: «و في البطيخ إشكال».
أقول: لو حلف لا يأكل فاكهة فأكل بطيخا هل يحنث أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ انّه من الخضراوات فلا يحنث بأكله كالباذنجان و أشباهه.
و من انّ الفاكهة اسم لما يتفكّه به و هو صادق على البطيخ، و لأنّه يسمّى فاكهة عرفا.
و جزم الشيخ في المبسوط بكونه فاكهة يحنث به فقال فيه: إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل القثّاء و الخيار لم يحنث، لأنّهما من الخضراوات، و ان أكل بطيخا حنث، لأنّ له نضجا كنضج الرطب، يحلو إذا نضج و يؤكل كالعنب و الرطب، فلهذا كانت من الفاكهة [١].
[١] المبسوط: كتاب الأيمان ج ٦ ص ٢٤٨.