كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٢
حقّه فانحلّت اليمين.
و من انّ اليمين يقتضي قضاء ما يصدق عليه انّه حقّه وقت اليمين، و هو صادق هنا، و لم يختصّ القضاء بصاحب الحقّ، لأنّه لم يقل: لأقضينّك حقّك بل قال: لأقضينّ حقّك، فكان عليه قضاؤه للوارث.
قوله رحمه اللّه: «و لو قال: الى حين أو زمان قيل: يحمل على المنذر في الصوم، و فيه نظر، و الأقرب انّه لا يحنث بالتأخير إلّا أن يفوت بموت أحدهما فحينئذ يتحقّق الحنث، و كذا الإشكال لو قال: لا كلّمته حينا أو زمانا».
أقول: إذا حلف ليقضيّن حقّه الى حين أو زمان أو لا كلّمته حينا أو زمانا قال الشيخ رحمه اللّه: الحين اسم لستة أشهر، و الزمان بخمسة أشهر حملا على صورة النذر و هو: انّه إذا نذر صوم حين لزمه ستة أشهر، أو زمان فهو خمسة أشهر [١].
و فيه إشكال عند المصنّف، لاختصاص النذر بالرواية، فلا يحمل عليه غيره، و هو قول ابن إدريس [٢].
و من انّ العرف الشرعي ناقل عن الوضع اللغوي.
و لما ورد في الرواية عن الأئمة عليهم السلام ب «انّ من نذر صوم حين لزمه صوم
[١] المبسوط: كتاب الأيمان ج ٦ ص ٢٣٠ مع اختلاف.
[٢] السرائر: كتاب الأيمان باب النذور و العهود ج ٣ ص ٦٠.