كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١
قد وجد فيه شرط النذر فيجب عليه تعلّق ما نذره.
و من انّه بخروجه عن ملكه يحلّ النذر، لامتناع تعلّق النذر للعتق بمملوك الغير.
قوله رحمه اللّه: «و يقوى الإشكال لو دخل قبل عوده إليه ثمّ عاد و دخل من حيث إنّه علّق النذر على شرط لا يقتضي التكرار، فإذا وجد مرّة انحلّت اليمين».
أقول: و من انّ مراد الناذر إذا دخل في ملكي، لأنّ العتق لا يصحّ بمملوك الغير، و إذا كان المراد إذا دخل في ملكه فذلك الدخول ليس شرطا للنذر، و انّما دخوله ثابتا في ملكه، و قد حصل، فتعيّن عتقه.
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد اثنان بالدخول ألزمه الحاكم الإعتاق، فإذا أعتقه و ظهر كذبهما بطل، و يحتمل الصحّة و التضمين، و لو رجعا ضمنا و تمّ العتق».
أقول: إذا نذر عتق عبده عند حصول شرطه كما إذا نذر عتقه إذا دخل الدار ثمّ ادّعى العبد حصول الشرط- أعني الدخول- و أنكر المولى فالقول قول المولى مع يمينه و عدم البيّنة. امّا لو أقام العبد شاهدين شهدا له بالدخول ألزمه الحاكم بالعتق، فإذا أعتقه ثمّ ثبت عند الحاكم تزويرهما و انّهما كذبا في الشهادة بأن شهدا بدخوله في زمان بعينه و علم بعد ذلك انّ العبد كان في مكان بعيد عن الموضع الذي تعلّق النذر