كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٧
ضالّة في المسجد فقال: لا وجدتها، انّما بنيت المساجد لذكر اللّه و الصلاة. روي عنه صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: جنّبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم و خصوماتكم، و الحكومة شرّ الخصومة، و هذا موجود في أحاديثنا أيضا مثله. و روي انّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقضي في المسجد، و دكّة القضاء معروفة الى يومنا هذا. فالأولى جوازه، و فيه خلاف [١].
و له قول آخر: باستحباب القضاء في المسجد، فإنّه قال في النهاية: و ينبغي أن ينجز حوائجه التي تتعلّق نفسه بها ليفرغ الحكم، و لا يشغل قلبه بغيره، ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة، و يلبس أحسن ثيابه و أطهرها، و يخرج الى المسجد الأعظم [٢]. و هو مذهب المفيد [٣]، و أبي الصلاح [٤]، و سلّار [٥]، و ابن البرّاج [٦] في الكامل، و اختاره ابن إدريس [٧].
و قال ابن الجنيد [٨]: و نختار للقاضي أن يسكن وسط البلد، و لا بأس أن يجلس في منزله، و غيره في المسجد الجامع.
[١] المبسوط: كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ٨٧.
[٢] النهاية و نكتها: باب آداب القضاء و ما يجب أن يكون القاضي عليه من الأحوال ج ٢ ص ٦٨- ٦٩.
[٣] المقنعة: باب أدب القاضي ص ٧٢٢.
[٤] الكافي في الفقه: الفصل الثالث في تنفيذ الأحكام ص ٤٤٤.
[٥] المراسم: أحكام القضاء ص ٢٣٠.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل الأوّل في الآداب ص ٦٩٠ س ١٥.
[٧] السرائر: كتاب القضايا و الأحكام باب آداب القضاء ج ٢ ص ١٥٦.
[٨] لم نعثر عليه.