كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١٩
قوله رحمه اللّه: «و إذا اختلفت سهام الوارث احتمل تساويهم في تقسيط الخمسين عليهم و تكميل المنكسر و التقسيط بالحصص فيحلف الذكر ضعف الأنثى، فإن جامعها خنثى احتمل مساواته للذكر و إن أخذ أقلّ احتياطا، و إن يحلف الثلث».
أقول: امّا احتمال وجوب الخمسين عليهم بالسوية فلأنّ كلّ واحد من الذكر و الأنثى مدّع أو منكر، و لا مدخل لوصفي الذكورة و الأنوثة في الأيمان. و امّا احتمال التقسيط فمن حيث إنّ القسامة ليست على حدّ باقي الأيمان، و تعدّد السبب باختلاف المدّعى به، و لهذا كانت اليمين فيما فيه أقلّ من دية النفس بحسابه من الدية.
ثمّ انّ المصنّف رحمه اللّه فرّع على احتمال التقسيط فرعين، أوّلهما: لو كان المقسم ذكرا أو أنثى حلف الذكر ضعف الأنثى و يكمل المنكسر به، فهاهنا يحلف الذكر أربعة و ثلاثين يمينا و الأنثى سبع عشرة يمينا، لأنّ اليمين لا يتبعّض، فيكون المجموع أحد و خمسين يمينا. الثاني: لو كان معهما خنثى احتمل في الخنثى وجهان:
أحدهما: أن يحلف مثل الذكر احتياطا، لأنّه يمكن أن يكون ذكرا، فلا يتيقّن ثبوت دعواه إلّا إذا حلف يمين الذكر، و حينئذ يحلفون خمسين يمينا الذكر عشرون و الخنثى عشرون و الأنثى عشرة و لا كسر.
و يحتمل أن يحلف الثلث، لأنّ عليه نصف ما على الرجل و نصف ما على المرأة، و نسبة النصف الى المجموع نسبة الثلث، فعلى هذا يحلف الخنثى سبع عشرة يمينا، لأنّ عليه ثلث الخمسين و ثلثها ستة عشر و ثلثان و اليمين لا يتبعّض، فيكمل المنكسر