كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٥
و المصنّف حكم في المختلف [١] ببطلان العتق أيضا.
قوله رحمه اللّه: «و لو أبق مدة الخدمة المشترطة لم يعد في الرقّ و له المطالبة بأجرة الخدمة، و كذا لورثته على رأي».
أقول: هذا مثل قول ابن إدريس فإنّه قال: للورثة المطالبة بأجرة الخدمة المشترطة، لا المطالبة بالخدمة نفسها [٢]. خلافا لأكثر أصحابنا.
فإنّ الشيخ قال في النهاية: فإن شرط عليه خدمة سنة أو سنين أو أكثر من ذلك لزمه ذلك، فإن مات المعتق كانت الخدمة لورثته، و إن أبق العبد و لم يوجد إلّا بعد انقضاء المدة التي شرطها عليه المعتق لم يكن للورثة عليه سبيل [٣]. و مثله قال ابن البرّاج [٤].
و قال ابن الجنيد: و لا بأس بأن يشترط على المعتق عملا معيّنا أو مدة معلومة و يجعل له في تلك المدة ما ينفق منه و يكتسي به لقطعه بشرطه عليه من التكسّب، و لو فات الفعل أو منع منه لم يلزم المعتق العوض عنه [٥].
و قال الصدوق: و إذا أعتق رجل جاريته و شرط عليها أن تخدمه خمسين سنة فأبقت ثمّ مات الرجل فوجدها ورثته فليس لهم أن يستخدموها [٦].
[١] مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٥ س ٢٢.
[٢] السرائر: كتاب العتق باب أحكام العتق ج ٣ ص ١١.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب العتق باب العتق و أحكامه ج ٣ ص ١٠.
[٤] المهذّب: كتاب العتق باب العتق و أحكامه ج ٢ ص ٣٥٩.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٥ س ٢٨.
[٦] المقنع: كتاب العتق و التدبير ص ١٥٦.