كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨
في سقوط ولائه عنه الإشهاد على التبرّي من ضمان جريرته؟ الظاهر من كلام الشيخ [١] و جماعة من الأصحاب ذلك، لرواية عبد اللّه بن سنان الصحيحة، عن الصادق عليه السلام قال: من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شيء، و ليس له من الميراث شيء و أشهد على ذلك [٢].
و رواية أبي الربيع قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن السائبة فقال: الرجل يعتق غلامه و يقول له: اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شيء و لا عليّ من جريرتك شيء، و أشهد على ذلك شاهدين [٣].
و الأقرب عند المصنّف عدم الاشتراط، بل يسقط و ان لم يشهد، فانّ المراد بالإشهاد في جميع ما عدا الطلاق انّما هو ثبوتها عند الحاكم وقت الحاجة إليها لا نفوذها في نفس الأمر فكذا هنا، و لأنّ الأصل عدم الاشتراط، و الروايتان لا تدلّان عليه.
قوله رحمه اللّه: «فإن مات بعده المعتق الأوّل فلشريكه نصف ماله، لأنّه مولّى نصف مولاه على إشكال».
أقول: قد مرّ الخلاف في جواز عتق الكافر، فالتفريع على جواز عتقه انّه إذا
[١] النهاية و نكتها: كتاب العتق باب الولاء ج ٣ ص ٢٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١ العتق و أحكامه ح ١٦١ ج ٨ ص ٢٥٦، وسائل الشيعة: ب ٤١ من أبواب العتق ح ٢ ج ١٦ ص ٤٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ١ العتق و أحكامه ح ١٦٢ ج ٨ ص ٢٥٦، وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب العتق ح ٢ ج ١٦ ص ٤٨.