كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٨
فالأقرب انّه لا يضمن أحد، و يجب في بيت المال، لأنّه من خطأ الحاكم و خطأ الحكّام في بيت المال».
أقول: وجه القرب انّ كل واحد من شهود الأصل و إن ظهر كونه فاسقا أو كافرا لا يوجب القطع بكذبه فلا ضمان، و المزكّي يشهد بما يعلمه من حال الشهود، و قد ظهر المانع من قبول شهادته بأمر خفي عنه فلم يصدر منه تفريط و لا رجوع.
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد اثنان بالإحصان فرجم ثمّ رجعا لم يغرم شهود الزنا شيئا، و لم يقتصّ منهم، و يقتصّ من شهود الإحصان، و في قدر غرمهم نظر».
أقول: وجه النظر من استناد قتل المشهود عليه إلى شهادة شهود الزنا و شهادة الإحصان و هم ستة، فتوزّع ديته على الشهادة، فتكون على شهود الإحصان الثلث.
و من انّ كلّ واحد من شهود الإحصان و الزنا نصف السبب، فيكون على شهود الإحصان نصف الدية، و لا اعتبار بكثرة أحدهما، كما لو جرحه واحد جرحين و آخر واحدا و سرى الجميع فانّ كلّ واحد منهما يضمن النصف.
قوله رحمه اللّه: «و لو رجع الجميع ضمنوا، و في كيفية الضمان إشكال، لاحتمال أن يضمن شاهد الإحصان النصف و شهود الزنا النصف، أو يوزّع الجميع عليهم بالسوية».