كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠١
و أحدهما يرثه ولده الواحد و الآخر أولاده العشرة، و هو ظاهر على هذا القول.
أمّا إذا قلنا: الولاء لا يورث و انّما يورث به على ما قرّبه المصنّف فإنّه يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون الميراث كذلك، فيكون للواحد النصف و للعشرة النصف، لأنّ الولاء و إن لم يورث إلّا انّه بمنزلة النسب أو السبب، فيقتضي أن يرث كلّ واحد من الأولاد نصيب من يتقرّب به لو كان موجودا، و لو كان الولدان موجودين لكان لكلّ منهما النصف، فعند عدمهما يرث كلّ منهم نصيب من يتقرّب به.
و يحتمل أن يكون الولاء بينهم على عدد رؤوسهم، و للواحد جزء من أحد عشر جزء، و للعشرة عشر من أحد عشر، و ذلك لأنّ الجميع مشتركون في أنهم يرثون بالولاء فيشتركون في الميراث، و ذلك يقتضي انتفاء أولوية البعض على بعض.
[المقصد الثالث في اللواحق]
[الفصل الأول في ميراث ولد الملاعنة و ولد الزنا]
قوله رحمه اللّه: «و يرث هو قرابة الأم على الأصحّ».
أقول: الأصحّ من القولين عند المصنّف انّ ولد الملاعنة يرث قرابة الأم كما يرثونه، و هو مذهب أكثر علمائنا على ما اختاره ابن إدريس [١]، و الشيخ في التهذيب [٢].
و قال في الاستبصار- لمّا أورد روايات كثيرة تدلّ على انّ ولد الملاعنة يرثه أخواله و لا يرثهم الولد- هذه الروايات لا تنافي الأخبار الأول الدالّة على انّه يرثهم
[١] السرائر: كتاب المواريث و الفرائض ج ٣ ص ٢٧٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٣٣ ميراث ابن الملاعنة ذيل الحديث ٨ ج ٩ ص ٣٤١.