كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨١٦
أرش جناية الثاني- و هو النصف الذي دخل في نصف بدل النفس- لأنّه جنى على ما دخل في ضمان الأوّل، فإن من جنى على ما ضمنه غيره ضمنه له، كالجاني على المغصوب يضمنه للغاصب إذا دفع الغاصب على المالك، فإن رجع المالك على الأوّل بخمسة و نصف رجع على الثاني بأربعة و نصف و يرجع الأوّل على الثاني بنصف، و إن رجع على الأوّل بخمسة رجع على الثاني بخمسة».
أقول: هذا الاحتمال مثل الأوّل، لأنّه اقتضى أن يستقرّ على كلّ منهما خمسة، و الفرق بينهما انّ في هذا الاحتمال تخيّر المالك في الرجوع على الأوّل بخمسة و نصف و على الثاني بأربعة و نصف فيرجع الأوّل على الثاني بنصف، لما ذكره المصنّف، و إن أراد رجع على كلّ منهما بخمسة.
ثمّ قال رحمه اللّه: «فلو كانت جناية الأوّل ثلاثة و الثاني درهما فعلى الأوّل نصف أرش الجناية درهم و نصف و نصف قيمته يوم الجناية خمسة، و على الثاني أربعة و نصف أرش الجناية و نصف قيمته يوم جنايته، و يرجع الأوّل على الثاني بنصف درهم، و يستقرّ على الأوّل ستة، و على الثاني أربعة».
أقول: و كذا على الاحتمال الأوّل في الضمان لا في الخيار و الرجوع، لأنّه على