كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩٥
أقول: منشأه من انقطاع العصمة و التوارث بينهما بالخلع و المبارأة، و الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه.
و من انّه قد صار للزوج الرجوع في العدة فكانت بمنزلة المطلقة رجعيا، إذ الرجعية هي التي يجوز للزوج الرجوع في النكاح ما دامت العدة باقية، و هنا كذلك عند رجوعها في البذل، و كما يتوارثان في المطلقة رجعيا فكذا فيما يساويها.
قوله رحمه اللّه: «و لو طلّق الأربع إحداهن و تزوّج غيرها ثمّ اشتبهت المطلقة فللأخيرة ربع الثمن أو الربع و الباقي بين الأربع بالسوية، و هل ينسحب على غيره بأن تشتبه الخامسة أيضا أو تشتبه المطلقة بواحدة أو اثنتين أو ثلاث؟
إشكال».
أقول: هل ينسحب الحكم المذكور على غير المطلقة من الأربع لو تغيّرت المسألة- بأن يكون قد اشتبهت الخامسة التي تزوّجها أخيرا أيضا كما إذا اشتبهت المطلقة فيعطي الجميع من الخامسة و الأربع الربع أو الثمن بينهن بالسوية- أم لا؟
و كذلك إذا اشتبهت المطلقة بواحدة لا غير أو باثنتين أو ثلاث فهل تعطي من غير المشتبهات حقّها من الثمن على تقدير الولد و من الربع على تقدير عدمه و يقسّم الباقي بالسوية أو يكون الحكم مقصورا على تلك المسألة لمكان التنصيص عليها؟ فيه إشكال.
ينشأ من وجود المقتضي للقسمة بين المشتبهات- و هو اشتباه المطلقة بالزوجة- فيقسّم بينهنّ ما عدا نصيب المتيقّن زوجيتها.