كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٦
خطأ ما حكم به القاضي.
و لابن الجنيد في هذا المعنى كلام فقال: و للمقضي عليه بتحليل حرام عنده أو تحريم حلال عليه إذا كان من أهل الاجتهاد أن يمتنع من تنفيذ حكم القاضي عليه، و لا يمضيه على نفسه، و لا يحرم ما أحلّ اللّه له، و لا يحلّ ما حرّم اللّه عليه [١].
فإن قصد ابن الجنيد انّه في نفس الأمر لا يتغيّر الحكم الذي أدّاه اجتهاده إليه قاضيه فهو مثل قول المصنّف، و إن قصد به انّ له أن يمتنع من تنفيذه- بمعنى انّه يمتنع من امتثال ما حكم به القاضي ظاهرا أيضا- كان ذلك مخالفا لما ذكره المصنّف، و هو في موضع المنع.
[الفصل الرابع في حكم اليمين]
قوله رحمه اللّه: «و لو قال المدّعي: كذب شهودي بطلت البيّنة، و الأقرب عدم بطلان الدعوى».
أقول: لو ادّعى انّه ابتاع منه سلعة و كانا في موضعين منفردين عن غيرهما و شهد الشاهدان بأنّا نحن عقدنا البيع فإنّه قال: إذا قال المدّعي حينئذ: كذب الشاهدان في شهادتهما كان صادقا، لأنّهما أخبرا بحضورهما العقد فهو خبر غير مطابق، و لا يلزم من ذلك كذبه في دعواه.
قوله رحمه اللّه: «و لو قال: حلّفني مرّة فليحلف على انّه ما حلف سمع على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه لو اعترف بأنه حلّفه سقطت عنه الدعوى،
[١] نقله عنه في إيضاح الفوائد: الفصل الثالث المحلوف عليه ج ٤ ص ٣٤٤.