كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٣
مدبّرا كأمّه، فإن رجع المولى في تدبير الامّ قيل:
لم يكن له الرجوع في تدبير الولد و ليس بمعتمد».
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية [١]، و تبعه ابن البرّاج [٢]، و ابن حمزة [٣]. و منع ابن إدريس [٤]، من ذلك و هو اختيار المصنّف، لأنّ التدبير وصية يجوز الرجوع فيها.
قوله رحمه اللّه: «و لو دبّر الحامل لم يكن تدبيرا للحمل، و ان علم به على رأي».
أقول: هذا أحد قولي الشيخ في المبسوط و الخلاف، فإنّه قال في المبسوط: إذا دبّرها و هي حامل بولد مملوك فهي مدبّرة و حملها مدبّر معها عند المخالف، و روى أصحابنا انّ الولد لا يكون مدبرا [٥].
و في موضع آخر من المبسوط: إذا دبّر حمل جارية صحّ و يكون مدبّرا دون امّه، و لو دبّرها كانت مدبّرة هي و ولدها عند المخالف، و قد بينّا انّ عندنا في الطرفين على حدّ واحد لا يتبعها و لا تتبعه [٦].
و في الخلاف: إذا دبّرها و هي حامل بمملوك لم يدخل الولد في التدبير [٧].
[١] النهاية و نكتها: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة باب التدبير ج ٣ ص ٣٤- ٣٥.
[٢] المهذّب: كتاب العتق و التدبير باب التدبير ج ٢ ص ٣٦٧.
[٣] الوسيلة: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة فصل في التدبير ص ٣٤٦.
[٤] السرائر: كتاب العتق باب التدبير ج ٣ ص ٣٢.
[٥] المبسوط: كتاب التدبير فصل في الرجوع في التدبير ج ٦ ص ١٧٦.
[٦] المبسوط: كتاب التدبير في تدبير الحمل ج ٦ ص ١٧٨.
[٧] الخلاف: كتاب المدبر المسألة ١٥ ج ٣ ص ٣٨٦ طبعة إسماعيليان.