كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠٢
قوله رحمه اللّه: «و لو مات أحد الثلاثة قبل بلوغ الصغير عزل هل الثلث- الى قوله:- و فيه إشكال».
أقول: هذا أيضا قول الشيخ في المبسوط قال: لأنّه إذا ردّ الصبي كان كأنّه لم يكن [١].
فعلى هذا يكون ما عزل من حين الولادة إلى حين موت أحد الثلاثة للأخوين الباقيين، و لورثة الأخ الثالث المتوفى بينهما أثلاثا، و الثلث المعزول من حين موت الأخ الثالث بين الأخوين الباقيين نصفين، لأنّهما أرباب الوقف حينئذ، و فيه الإشكال السابق.
و منشأه ما تقدّم من اعتراف الأخوين بأنّه غير مستحقّ لها، و حينئذ يحتمل رجوعه الى الناكل لاعترافهما بأنّه مستحقّ له دون ورثة المدّعى عليه، لأنّه قد انتزع منهم بحجة شرعية فلا يعود إليهم.
[الرابع]
قوله رحمه اللّه: «لو ادّعى البطن الأوّل الوقف مرتّبا و حلفوا عن اليمين مع شاهدهم فوجد البطن الثاني- إلى قوله:- احتمل صرف نصيبه الى الناكل و الى ولد الحالف و الى الواقف لتعذّر المصرف».
أقول: إذا ادّعى إخوة ثلاثة الوقف عليهم ثمّ على أولادهم ثمّ على المساكين
[١] المبسوط: كتاب الشهادات فصل في الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ج ٨ ص ٢٠١.