كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦٥
كان سببا فيه، و الابن ما باشر العتق و لا كان سببا فيه، و انّما نفذ ما كان عقد له أبوه فكان المعتق هو الأب، بدليل انّ ولاءه للأب [١].
[المقصد الرابع في الاستيلاد]
[المطلب الأول في تحققه]
قوله رحمه اللّه: «في المقصد الرابع في الاستيلاد:
و لو أولدها حرّا بأن يطأ أمة غيره شبهة ثمّ ملكها قيل: تصير أمّ ولده».
أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط حيث قال فيه ثلاث مسائل- إلى قوله:- الثالثة: انّ تعلّق الأمة بحرّ في غير ملكه بأن يطأ أمة غيره بشبهة فتعلّق منه بولد حرّ و لا تصير أمّ ولد في الحال، فإن ملكها قال قوم: لا تصير أمّ ولد، و قال آخرون: تصير أمّ ولد. قال: و هو الأقوى عندي [٢].
و به قال في الخلاف حيث قال: و لو نكح الرجل أمة غيره فأولدها ولدا كان حرّا تابعا له، و إن شرط الرقّ كان مملوكا، فإن ملكها و ملك ولدها بعد ذلك عتق الولد عليه لحق النسب و تكون هي أمّ ولد [٣]. و تبعه ابن حمزة [٤] في ذلك.
قوله رحمه اللّه: «و لو تزوّج أمة غيره فأحبلها ثمّ ملكها لم تصر أمّ ولد و إن شرط الحرّية، و لو اشتراها فأتت بولد يمكن تجدّده بعد الشراء،
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٨٩.
[٢] المبسوط: كتاب أمّهات الأولاد ج ٦ ص ١٨٦.
[٣] الخلاف: كتاب أمّهات الأولاد المسألة ٣ ج ٣ ص ٣٨٦ طبعة إسماعيليان.
[٤] الوسيلة: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة في بيان أحكام أمّهات الأولاد ص ٣٤٣.