كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٢٣
على الأصحّ يرثون الدية و ليسوا عصبة، و كذا المتقرّب بالأب إذا كان أنثى».
أقول: القول المشار إليه هو قول المفيد فإنّه قال: و تؤخذ دية الخطأ من عاقلة القاتل و هم عصبته الرجال دون النساء، و لا تؤخذ من اخوته من امّه شيء و لا من أخواله [١].
و هذا القول- أعني كون العاقلة هم العصبة و هم الذين يرثون الدية- ليس بجيد عند المصنّف، لأنّ الدية يرث منها الزوج و الزوجة و ليسا من العصبة، و كذا الأصحّ عنده انّ كلالة الأمّ يرثون من الدية و ليسوا عصبة، و كذلك المتقرّب بالأب إذا كان أنثى يرث عند المصنّف من الدية و ليسوا عصبة، و قد تقدّم هذا الحكم في كتاب الفرائض.
قوله رحمه اللّه: «و العقل يختصّ الذكور من العصبة دون الإناث و دون الزوجين و المتقرّب بالأمّ، و قيل: الأقرب ممّن يرث بالتسمية و مع عدمه يشترك في العقل بين من يتقرّب بالأمّ مع من يتقرّب بالأب أثلاثا».
أقول: هذا القول المشار إليه هو الظاهر من كلام ابن الجنيد فإنّه قال: و العاقلة هم المستحقّون لميراث القاتل من الرجال العقلاء، سواء كانوا من قبل أبيه أو من قبل امّه، فإن تساوت القرابتان كالإخوة للأب و الاخوة من الامّ كان على الإخوة
[١] المقنعة: كتاب القضاء و الشهادات. باب القضاء في الديات ص ٧٣٥.