كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٨
و هي مع طولها راجعة إلى احتمال كون المنسوب إليه مكرها. ثمّ قال المصنّف: و الوجه ما قاله الشيخ، لنا: انّه أضاف اللواط و الزنا إليهما فيجب الحدّ، لتحقّق القذف، و الشبهة التي ذكرها- يعني ابن إدريس- لم يعتدّ بها الشارع و لم يلتفت إليها لحصول السبب، و لهذا لو قال: يا منكوحا في دبره وجب الحدّ إجماعا مع تطرّق الاحتمال [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو قال لامرأته: زنيت بك حدّ لها على إشكال».
أقول: منشأه ما تقدّم من كون ظاهره نسبة الزنا إليها أيضا.
و من احتمال كونه قد أكرهها عليه.
قوله رحمه اللّه: «و لو قال لمسلم: يا ابن الزانية و كانت امّه كافرة أو أمة قيل: حدّ كملا، و الأقرب التعزير».
أقول: القول المشار إليه هو قول ابن الجنيد [٢]، و الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: إذا قال لمسلم: أمّك زانية أو يا ابن الزانية و كانت امّه كافرة أو أمة كان الحدّ عليه تامّا، لحرمة ولدها [٣]. و مثله قال ابن البرّاج [٤].
و الأقرب عند المصنّف أنّه لا حدّ عليه و عليه التعزير، و هو مذهب ابن إدريس [٥].
[١] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الرابع في حدّ القذف ص ٧٨٠ س ٢١.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الرابع في حدّ القذف ص ٧٨٠ س ٢٢.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية و ما يوجب التعزير ج ٣ ص ٣٤٤- ٣٤٥.
[٤] المهذّب: كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية و ما يوجب التعزير ج ٢ ص ٥٤٨.
[٥] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية ج ٣ ص ٥١٧.