كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧
مماليكك؟ فقال: نعم و لم ينفذ العتق إلّا في ذلك البعض الذي أعتقه دون الباقين فهل يشترط في ذلك البعض الذي أنفذ فيه العتق أن يكونوا جماعة؟ قال المصنّف:
الأقرب نعم، فلو كان المعتق واحدا حكم عليه بعتق من يصدق عليه الجمع، لأنّ الجمع لا يصدق على الواحد.
و أقول: هذا بالقياس إلى إقراره و الحكم عليه ظاهرا، و لكن ذلك لا ينافي ما ذكره علماؤنا من انّه لا ينفذ العتق إلّا في من أعتقه، فإنّ العتق في نفس الأمر انّما حصل في من أعتق و إن كان واحدا، و الباقون على الرقّ في نفس الأمر و إن كان قد أخبر بلفظ الجمع، لكن يحكم عليه ظاهرا بعتق ما يصدق عليه الجمع بمقتضى اعترافه.
قوله رحمه اللّه: «و لو قيل: أعتقت غانما فقال:
نعم و قصد الإنشاء ففي الوقوع نظر».
أقول: وجه النظر من انّ «نعم» تتضمّن إعادة السؤال، فكأنّه قال منشئا:
أعتقت غانما، و ذلك يقتضي صحّة عتقه.
و من اشتراط إحدى العبارتين و هي: التحرير و الإعتاق و عدم الاكتفاء بالمعنى دون اللفظ، و «نعم» و إن تضمّنت إعادة المعنى إلّا أنّه لم يوجد إحدى اللفظين، فلا يقع العتق.
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر عتق كلّ عبد له قديم أو أعتقه انصرف الى من مضى عليه في ملكه