كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١
فقال في كتاب النكاح في الباب الثالث في المحرّمات غير المؤبّدة و المتولّدة من الزنا: و في تحريم النظر إشكال و كذا في العتق.
و في الفصل الثاني في المصاهرة جزم بعدم العتق في موضعين فقال: لو حملت مملوكة الأب بوطء الابن لشبهة عتق، و لا مهر على الابن، و لا عتق مع الزنا. ثمّ قال:
و لو حملت مملوكة الابن من الأب بذكر لم يعتق عليه و على الأب فكّه مع الشبهة، و لو حملت بأنثى عتقت على الابن مع الشبهة و مع الزنا لا عتق.
و هنا قال: الأقرب انّه لا يستقرّ الملك. و وجه القرب انّ العتق معلّل بالقرابة، و هي ثابتة هاهنا حقيقة، و المنع الشرعي من إطلاق لفظ الولد عليه لا يسلب حقيقة النسب المتولّد عنه.
قوله رحمه اللّه: «و لو قال للسيد: أعتقه عنك و الثمن عليّ فالولاء للسيد- على إشكال- و عليه الثمن».
أقول: لو قال رجل لغيره: أعتق عبدك عنك و عليّ ثمنه لك فأعتقه عن نفسه صحّ العتق، و استحقّ الثمن على الآمر، لأنّه فعل المجعول عليه فكان مستحقّا للجعل.
و هل يستحقّ السيد الولاء؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه أعتقه في مقابلة العوض، فلم يكن متبرّعا بعتقه، فلا ولاء له عليه.
و من أنّه بالجعالة لم يتعيّن عليه العتق، و لم يجب عليه قطعا، فإذا أعتقه كان كمن تبرّع بعتقه، فكان له عليه الولاء.
[البحث الثاني في حكم الولاء]
قوله رحمه اللّه: «و لا يثبت الولاء لامرأة على رأي، إلّا إذا باشرت العتق فلها الولاء».
أقول: هذا قول ابن الجنيد