كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٥
و الأقرب عند المصنّف الأوّل، لما ذكره من انّه حقّ المدّعى فيتوقّف في المطالبة به على مسألته، و مطالبة الحاكم نيابة عن صاحب الحقّ، لأنّه لا يكفي فيها شاهد الحال.
قوله رحمه اللّه: «إذا حلف المنكر سقطت الدعوى، و لا يحلّ للمدّعي مطالبته- الى قوله:- و لا تسمع دعواه و لا بيّنته و قيل: يحكم بالبيّنة، إلّا أن يشترط الحالف سقوط الحقّ باليمين و قيل:
تسمع مع النسيان».
أقول: يعني ان المدّعي إذا سأل إحلاف خصمه المنكر على نفي ما ادّعاه فحلف سقطت الدعوى، و لم يحلّ للمدّعي بعد ذلك معاودة الدعوى، و لو عاود الدعوى لم يسمعها الحاكم، و لو أقام بيّنة بدعواه لم تسمع البيّنة، ذهب الى ذلك المصنّف، و هو أحد قولي الشيخ، ذكره في النهاية [١] و الخلاف [٢] و موضع من المبسوط [٣]، و قول ابن الجنيد [٤]، لرواية عبد اللّه بن أبي يعفور الصحيحة، عن الصادق عليه السلام قال: إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف انّه لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعي و لا دعوى له، قلت له: و إن كانت له بيّنة عادلة؟ قال: نعم، و إن أقام بعد ما استحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له حقّ، فانّ اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه [٥].
[١] النهاية و نكتها: كتاب القضايا و الأحكام ج ٢ ص ٧٢.
[٢] الخلاف: كتاب الشهادات المسألة ٤٠ ج ٣ ص ٣٤١ طبعة إسماعيليان.
[٣] المبسوط: كتاب الشهادات ج ٨ ص ٢١٠.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٦٩٩ س ١٨.
[٥] تهذيب الأحكام: كتاب القضايا و الأحكام ب ٨٩ كيفية الحكم و القضاء ح ١٦ ج ٦ ص ٢٣١، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب كيفية الحكم ح ١ ج ١٨ ص ١٧٨.