كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١٧
قوله رحمه اللّه: «و الأقرب المنع من قسامة الكافر على المسلم».
أقول: قال الشيخ في المبسوط: إذا كان المقتول مسلما و المدّعى عليه مشركا أقسم وليّ المسلم على ذلك و استحقّ بلا خلاف فيه، لأنّ قضية الأنصار فيه كانت مع اليهود، و إن كانت بالضدّ و كان المقتول مشركا و المدّعى عليه القتل مسلما قال قوم مثل ذلك: يقسّم وليّه و يثبت القتل على المسلم، و قال قوم: لا قسامة لمشرك على مسلم. و الأوّل أقوى عندنا، لعموم الأخبار، غير انّه لا يثبت به القود، و انّما يثبت به المال [١].
و الأقرب عند المصنّف انّه لا قسامة، لأنّه سبيل للكافر على المسلم، و هو منفي بقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لو ارتدّ الولي منع القسامة، فإن خالف وقعت موقعها، لأنّه نوع اكتساب، و هو ممنوع منه في مدّة الإمهال و هي ثلاثة أيام، و كما يصحّ يمين الذمّي في حقّه على المسلم فكذا هنا، فإذا رجع الى الإسلام استوفى بما حلفه في الردّة. و يشكل بمنع الارتداد من الإرث، و انّما يحلف الولي و قد خرج عن الولاية».
أقول: هذا قول الشيخ رحمه اللّه
[١] المبسوط: كتاب القسامة ج ٧ ص ٢١٦.
[٢] النساء: ١٤١.