كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٦
أقول: إذا اجتمع على الزاني الجلد و الرجم- كالمحصن- بريء بالجلد، و هل يرجم عقيب الجلد أو ينتظر برء جلده؟ قال الشيخان [١] و أبو الصلاح [٢] و ابن البرّاج [٣] بالأوّل، و ابن إدريس بالثاني [٤]. و منشأ الخلاف هو انّ الغرض الإتلاف أو المبالغة في التعذيب.
و اعلم انّ ابن إدريس قال في كتابه: و قد روى أصحابنا انّه لا يرجم حتى يبرأ جلده، فإذا بريء رجم. قال: و الأولى حمل الرواية على الاستحباب دون الفرض و الإيجاب، لأنّ الغرض في الرجم إتلافه و هلاكه [٥].
قال المصنّف في المختلف: و نمنع كون الغرض الإتلاف مطلقا، بل جاز أن يكون بعض الغرض و يكون البعض الآخر التعذيب [٦].
و أمّا ابن الجنيد فقال: و يجلد المحصن قبل رجمه بيوم [٧]. و كأنّه استند في ذلك الى فعل علي عليه السلام حيث جلد المرأة يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة.
قوله رحمه اللّه: «و قيل: بشرط أن تصيبه الحجارة».
[١] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب حدود الزنا ص ٧٧٥، النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب كيفية إقامة الحدّ في الزنا ج ٣ ص ٢٩٨.
[٢] الكافي في الفقه: الضرب الثامن من الأحكام فصل في حدّ الزنا ص ٤٠٥.
[٣] المهذّب: كتاب الحدود باب كيفية إقامة حدّ الزنا ج ٢ ص ٥٢٧.
[٤] السرائر: كتاب الحدود باب كيفية إقامة الحدّ في الزنا ج ٣ ص ٤٥٧.
[٥] السرائر: كتاب الحدود باب كيفية إقامة الحدّ في الزنا ج ٣ ص ٤٥١.
[٦] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٦٠ س ٣٥.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٦٠ س ٣٣.