كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١١
ما شرط عليه من المال، و لفظ الكتابة صريح في معناها، فلا يفتقر الى لفظ التحرير.
و من أصالة بقاء الملك ما لم يحصل يقين ما يقتضي زواله، و لا يقين بدون انضمام لفظ التحرير.
قوله رحمه اللّه: «و لا بدّ نية ذلك إن لم يضمّه لفظا، و إذا أدّى انعتق، و إن لم يتلفّظ بالضميمة على رأي».
أقول: يريد انّه لو قلنا بعدم الافتقار الى لفظ التحرير فلا بدّ من نيّة ذلك، فإذا نواه عند العقد المذكور انعتق بالأداء، و إن لم يضمّ إليه لفظ التحرير و هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: و لا يعتق بالأداء عند بعضهم حتى يقول: فإذا أدّيت الى هذا فأنت حرّ و ينوي هذا، فإن عدما أو أحدهما لم يعتق أصلا، و قال آخرون: هو صريح فيه، فلا يفتقر إلى نيّة و لا قول. قال: و الذي يقتضيه مذهبنا انّه لا بدّ من النيّة، و لا يحتاج الى القول [١].
و قال في الخلاف: لا بدّ من النيّة و القول معا، فإنّه قال فيه: إذا كاتبه على مال معلوم و آجال معلومة و نجوم معلومة و قال: إذا أدّيت إليّ هذا المال فأنت حرّ و نوى بذلك العتق انعتق، و إن عدما أو أحدهما لم يعتق [٢].
و ظاهر كلام ابن إدريس يدلّ على اعتبار الضميمة، فإنّه قال: و هي بيع العبد من نفسه، و صورتها أن يقول الإنسان لعبده أو أمته: قد كاتبتك على أن تعطيني كذا و كذا
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٧٤.
[٢] الخلاف: كتاب المكاتب ج ٣ المسألة ٧ ص ٣٧٣ طبعة إسماعيليان و ليس فيه: «لا بدّ من النيّة و القول معا».