كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٢٩
مرة، فانطلق به الى عمر فأمر بقتله، فخرج و هو يقول: يا أيها الناس قد و اللّه قتلني، فمرّوا به الى أمير المؤمنين فأخبره خبره، فقال: لا تعجل عليه حتى أخرج إليك، فدخل على عمر فقال: ليس الحكم فيه هكذا، فقال: ما هو يا أبا الحسن؟ فقال:
يقتصّ هذا من أخ المقتول الأوّل ما صنع به، ثمّ يقتله بأخيه، فنظر انّه إن اقتصّ منه أتى على نفسه، فعفا عنه و تتاركا [١].
و وجه ضعف الرواية كونها مرسلة، و كون أبان ضعيفا، لأنّ المصنّف رحمه اللّه قال في الخلاصة: أبان بن عثمان الأحمر، قال الكشي رحمه اللّه: قال محمّد بن مسعود:
حدثني علي بن الحسن قال: كان أبان بن عثمان من الناووسية، و كان مولى لبجيلة، و كان يسكن الكوفة. ثمّ قال أبو عمرو الكشي: إنّ العصابة أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان و الإقرار له بالفقه [٢].
و الأقرب عند المصنّف التفصيل و هو: انّه إن كان قد ضربه بما له ضربة كان له قتله من غير قصاص عليه في الجراح، لأنّه استحقّ إزهاق نفسه، و الذي فعله من الجراح مباح، لأنّ التقدير انّه جرحه بما له فعله، كما لو ضرب عنقه فظنّ انّه مات، و المباح لا يوجب القصاص.
قوله رحمه اللّه: «و لو قطع يهودي يد مسلم فاقتصّ المسلم ثمّ سرت جراحة المسلم فللولي قتل الذمّي، و لو طالب بالدية كان له دية المسلم
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٤ القصاص ح ١٣ ج ١٠ ص ٢٧٨، وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب القصاص في النفس ح ١ ج ١٩ ص ٩٤.
[٢] رجال العلّامة: الباب الثامن رقم ٣ ص ٢١- ٢٢.